الشيخ محمد اليعقوبي

276

خطاب المرحلة

خطاب المرحلة 116 : سنّ زيارة مخصوصة إلى مرقد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ذكرى وفاة الصديقة الزهراء ( عليها السلام ) للصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء ( سلام الله عليها ) فضل كبير على الأمة ؛ لأنها دافعت بقوة وبشجاعة عن المسار الصحيح لحركة الإسلام ووقفت في وجه الانحراف ولولا ذلك الموقف العظيم لما بقي رسم للنهج المحمدي الأصيل ولعبثت به أيدي التزوير والحقد والحسد . وخلدت ذاك الموقف بمظلوميتها وتشييعها ودفنها سراً وإعفاء موضع قبرها ليبقى هذا التساؤل المؤلم شاخصا في أذهان الأجيال : ولأي الأمور تدفن ليلًا * بضعة المصطفى ويُعفى ثراها ؟ وهي التي ورد فيها ما ورد من الثناء والتبجيل والتقديس والتطهير والتفضيل في كتاب الله وسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولذا كانت الزهراء سببا لهداية الأجيال واستبصارهم وفيئهم لنور الحق وقد ألفّ أحدهم كتاب ( بنور فاطمة اهتديت ) . وبمقدار احتفالنا بالصديقة الطاهرة ( سلام الله عليها ) واستعادة مظلوميتها واستذكار مواقفها المشرفة فإننا نساهم في حفظ مسار الأمة من الانحراف . لذا ينبغي لمحبي فاطمة والمفجوعين بمصابها والراجين شفاعتها حيث تلتقط شيعتها ومحبيها يوم المحشر كما يلتقط الطير الحب الجيد من الحب الرديء - بحسب منطوق الرواية الشريفة - أن يتهيأوا ويتعبأوا لإقامة سنة شريفة مباركة ينطبق عليها الحديث الشريف ( من سن سنة حسنة كان له أجرها واجر من عمل بها إلى يوم القيامة ) وهي زيارة أمير المؤمنين في ذكرى استشهادها على الرواية